مرتضى الزبيدي

78

تاج العروس

والبَزّارُ : بَيّاعُ بَزْرِ الكَتّانِ ، أي زَيْتِه بُلَغِة الَبَغاِددَة ، وإليه نُسِبَ دِينَارٌ أبو عَمُروٍ ، وبخَطِّ الذَّهَبِيّ أبو عُمَرَ ( 1 ) ، وهو كُوفِيٌّ ثِقَةٌ ، يَرْوِي عن أبي حَنِيفَةَ . وأبو محمّدٍ خَلَفُ بن هشاِم بن محمّدٍ ، المقرِي ببغدادَ ، وولدُهُ محمّدُ بنُ [ خَلَفَ بنِ ] ( 2 ) هِشامٍ ، وحفيدُه محمّدُ بنُ هاشِمِ بنِ خَلَفٍ ، حَدَّثَ عن جَدِّه ، والحَسَنُ بنُ الصَّبّاحِ شيخُ الُبَخارِيّ . وَثَّقَه ابنُ حِبّانَ ، وهو شيخٌ للدُّوريّ . وإبراهيمُ بنُ مَرْزُوقٍ . وأبو عبد اللهِ يَحْيَى بنُ محمّدِ بنِ السَّكَن القُرَشِيُّ البَصْرِيُّ . وعُبَيْدُ بنُ عبدِ الواحدِ ، عن سَعِيدِ بنِ أبي مَرْيَمَ . وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ عَمْرو بنِ عبد الخالقِ الحافظُ ، صاحِبُ المُسْنَدِ ، وابُنه أبو الَعّباسِ محمّدٌ ، سَمِعَ منه الّدارَقُطْنِيّ ، وأحمدُ بنُ عَوْفٍ ، هكذا في النُّسَخ بالفَاءِ ، والصواب عَوْن اللهِ ، بنُ جُدَير ( 3 ) القُرطبيُّ ، أكثَرَ عنه أبو عمر الطَّلَمَنْكِيّ . وأَبو الفَضْلِ جعفرُ بنُ محمّدِ بنِ سلم البر العَبْدِيُّ ، مات سنة 788 . وأحمدُ بنُ الحَسَنِ بن إسحاقَ ، وأبو عيسى محمّدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَين . وأبو عليٍّ أحمدُ بنُ الخَلِيل . ورَوْح بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ أبو عليٍّ . ومحمّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الصّباح البَغدَادِيُّ . ومحمّدُ بنُ عبدِ المَلكِ بنِ محمّدُ الأصبهاني . وإبراهيمُ بنُ موسى . ومحمّدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ أبو بَكْرٍ . وسَلْمَانُ بنُ يُوسفَ بنِ سَلْمَانَ النُّعَيميّ . ومحمّدُ بنُ محمّدِ بنِ هارُونَ الحِلِّيُّ . ويَحيَى بن معَالِي بنِ صَدَقَةَ . وأبو البَرَكَاتِ محمّدُ بنُ صَدَقَةَ بنِ أبي البَركاتِ ، ذَكَرَهُم ابنُ نُقْطَةَ فَأَجَادَ ، وذكرَ السِّلَفِيُّ شيخَه أبا عَمْروٍ العَلاَءَ بنَ عبدِ المَلِكِ بنِ منصورِ بنِ قَيْسٍ ، البَزّارُون مُحَدِّثون ( 4 ) . وأبو بَكْرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليّ الطَّبَرِيُّ البزوريّ ، رَوَى ببغداد ، وحدَّثَ عنه أبو عَمْرِو بنِ السَّمّاك . وأبْزَرُ ، كأَحْمَدَ : د ، بفارسَ ، نقلَه الصاغانيُّ . * ومّما يُستدرَك عليه : في حديث أبي هُرَيْرَةَ : " لا تقُوم الساعةُ حتى تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعرَ وهم البازِرُ " ، قيل : بازِرُ : ناحيةٌ قريبةٌ من كِرْمَانَ بها جِبالٌ ، وفي بعض الرِّواياتِ هم الأكْرَادُ ، فإن كان من هذا فكأنّه أرادَ أهلَ البازِرِ ، أو يكون سُمُّوا باسم بلادِهم ، قال ابن الأثير : هكذا أخرجَه أبو موسى بالباءِ والزَّاي من كتابهِ وشَرحه ، والذي رَوَيْنَاه في كتاب البُخَارِيّ ، عن أبي هُرَيْرَةَ : " سَمِعْتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول : " بَيْنَ يَدَيِ الساعةِ تُقَاتِلُون قوماً نِعَالُهُم الشَّعَرُ وهم ( 5 ) هذا البارِزُ " . وقال سُفْيَانُ مُرّة : " هم أهلُ البازِرِ " ، يَعْنِي بأهلِ البارِزِ أهلَ فارِسَ ، قال : هكذا هو بلُغَتِهِم ، قال : وهكذا جاءَ في لَفْظ الحديثِ ، كأنّه أبْدَلَ السِّينَ زاياً ، أي والفاءَ باءً ، فيكونُ مِن باب الزاي ( 6 ) . وقد اختُلِفَ في فَتْح الرّاء وكَسْرِها ، وكذلك اختُلِفَ مع تَقْدِيم الزاي ، كذا في اللِّسَان . ومن المَجَاز : مِثْلِي لا يَخْفَى عليه أبازِيرُكَ ، أي زياداتُك في القَول ( 7 ) . وبَزَّرَ فلانٌ كلامَه ، إذا تَوْبَلَه ( 8 ) ، ومنه قِيلَ للرَّجلِ المُرِيبِ : بازُورٌ كذا في الأساس . [ بزعر ] : تَبَزْعَرَ علينا ، أهملَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان ، وقال ابن دُرَيد : إذا ساءَ خُلُقُه . وبَزْعَرٌ ، كجَعْفَرٍ وقُنْفُذٍ : اسمُ رجلٍ ، وهو من ذلك ، وتقدَّم ( 9 ) له في حرف الزاي : البُرْغُزُ ، كقُنْفُذٍ : السَّيِّءُ الخُلُقِ من الرِّجال ، أو هو بتقديمِ الزاي على الراء ، فتأمَّلْ . [ بسبر ] : بَسْبَر ، كجَعْفَرٍ أهملَه الجماعةُ ، وهي اسمُ ة كأنّها بهَمَذَانَ ، منها الإمامُ صائنُ الدِّينِ عبدُ المَلِكِ بنُ محمّدٍ الهَمَذَانِيُّ البَسْبَرِيُّ ، رَوَى عن البَدِيع أحمدَ بنِ سَعْدٍ العِجْلِيِّ ، ذَكَرَه الحافظُ في التَّبْصِير ، والذَّهَبِيُّ في المُشْتَبه . [ بسر ] : بَسَرَ ، ككَتَبَ : أعْجَلَ . وبَسَرَ : عَبَسَ أو أَظْهَر شِدَّتَه ، كما صَرَّحَ به أهلُ الغَرِيب

--> ( 1 ) ومثله في اللباب ، وفي تقريب التهذيب : أبو عمرو . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " عون بن حذير " . ( 4 ) وردت بالأصل ضمن الأقواس على أنها من القاموس ولم ترد فيه . ( 5 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية : هو . ( 6 ) في النهاية : فيكون من باب الباء والراء لا من باب الباء والزاي . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " تصرف في عبارة الأساس بحذف لفظ " ووشاياتك " بعد القول " . ( 8 ) في الأساس : " وتوبله ، بد " إذا توبله " ونبه عليه بهامش المطبوعة المصرية . ( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وتقدم له ، كذا بخطه ، والأولى وسيأتي له ، لأن حرف الزاي لم يتقدم بابا أو فصلا " .